الشيخ محمد الجواهري
309
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك ، وقد مرّ في بابها ( 1 ) .
--> لم يكن البدل بدلاً ، فلا يمكن أن يقال مثلاً : لا يعتبر الفقر في يتيم بني هاشم ، ولا يعتبر الإيمان لا فيه ولا في المسكين وابن السبيل منهم ، فيعطى اليتيم الغني من بني هاشم وإن كان كافراً أو مخالفاً أو ناصبياً ، ويعطى المسكين وابن السبيل منهم وإن كان كافراً أو مخالفاً أو ناصبياً ، إذ لم يرد ما يدل على اعتبار الفقر في اليتيم في الخمس وعدم اعتبار أن يكون المستحق في الخمس من اليتيم أو المسكين أو ابن السبيل الايمان ، وإنما ورد ذلك في الزكاة ، وإنما يعتبر الفقر في اليتيم في الخمس أيضاً أو الايمان فيه وفي المسكين وابن السبيل من بني هاشم لأجل دليل البدلية عن الزكاة ، وكذا عدم جواز اعطاء الخمس لواجب النفقة ، فإن أحد أدلته هو بدلية الخمس عن الزكاة ، وكذا غير ذلك من الأحكام ، ولسنا في مقام الحصر ، والمهم أيضاً أن السيد الاُستاذ يصرح في هذه الموارد بأن دليل البدلية ظاهر في الاشتراك في الأحكام . أقول : وهو مقتضى كون البدل بدلاً ، فمقتضى القاعدة الأولية هو أن يكون البدل محكوماً بأحكام المبدل منه ، إلاّ ما خرج بالدليل ، وفي المقام دل الدليل على أن الخمس ليس له حكم الزكاة في كون المتعلق له على نحو الشركة في المالية ، بل ظاهر دليل الخمس هو الشركة الحقيقية والإشاعة ، فيكون خارجاً بالدليل . فالصحيح من جوابي السيد الاُستاذ في المقام هو الثاني فقط ، وهو أن دليل البدلية يقتضي الاشتراك في الأحكام لو لم يكن عندنا دليل على الخلاف ، والدليل على الخلاف في المقام قائم . ( 1 ) في المسألة 31 من مسائل الزكاة الرقم العام ] 2688 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 - 490 .